نبذة عن الرادود

الرادود الحسيني الحاج حسين العريان شاب أنعم الله عليه بنعمة الولاية فسخر نفسه لخدمة أوليائه من أهل بيت النبوة عليهم السلام.

أشرقت عيناه بنور اليقين في دولة الكويت عام 1977م في العاشر من المحرم، فأسماه أبواه حسين تيمنا باسم سيد الشهداء أبا عبد الله الحسين عليه السلام، فترعرع في أسرة أفاض الله عليها بنعمة الولاء لأهل البيت عليهم السلام فتغدى بحب علي عليه السلام على يدي أبواه اللذان كان لهما الفضل في تأسيسه، فلم يدخرا جهدا لدفعه منذ الصغر وهو طفل لم يبلغ سن التاسعة لتعلم قواعد القراءة الحسينية وفنون النعي الحسيني، لا سيما إتقانه لأنماط قراءة الزيارات والأدعية والأذكار.

فكانت بداية إنطلاقه من حسينية سيد محمد الكائنة في منطقة سلوى في دولة الكويت ومنها توسع للقراءة في مختلف المجالس الحسبنبة التي كانت ترى فيه الطفل العاشق لمولاه الحسين الناعي لمصابه، حتى نبغ في تجسيد قضية كربلاء واستثارت مشاعر الشيعة في مصائب كربلاء.

فأبدع بفنون العزاء وبصوته الشجي أجرى دموع المحبين على مصاب مولاه الحسين عليه السلام، فواصل مسيرته الحسينية بمثابرة واجتهاد فقد شب ما بين مجالس العزاء والذكر والمساجد متأسيا بقوله تعالى "ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب".

ولم يدخر جهدا في إنتاج العديد من الأشرطة النادبة لمصاب أهل البيت كما برع بفضل من الله في تجسيد أفراحهم ولم يبخل بصوته بالمشاركيات الجماعية في إنتاجات إخوانه من المؤمنين.

فذوقه الرفيع في إنتخاب القصائد التي تحمل الحس الحسيني وتعبر عن مظلومية أهل البيت عليهم السلام جعلت منه رادودا متالقا محبوبا في شتى المجالس الحسينية.

فعاهد ربه على أن يجعل من الحسين عليه السلام نبراسا له يستنير به في ظلمات الفساد ودرعا حصينا من الفتن والأهواء ووساما لأسمى معاني التفاني في الله.

وسيظل الرادود الحسيني الحاج حسين العريان مفتخرا بأنه خادم من خدمة المنبر الحسيني المقدس مستلهما من مولانا سيد الشهداء عليه السلام دروس وعبر في العز والإباء، راجيا من إمام الزمان الحجة بن الحسن عليه السلام ان يخلص أعماله وأن يختار من جنده الخلص الذين ينتصر بهم لدينه.